السيد محمد كاظم القزويني
491
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
تعليق على الأحاديث يستفاد من الأحاديث - التي مرّت عليك - أشياء عديدة وأمور شتّى ، لا بأس بالإشارة إلى بعضها ، مع رعاية الاختصار : لقد قرأت أن كلّا من هؤلاء الأصحاب : « يعرف باسمه واسم أبيه ونسبه وحليته » ويقول البعض : إنّ هذا إشارة إلى جواز السفر ، ولكنّنا غير متأكّدين من صحّة هذا التأويل ، إذ لو كانت العبارة هكذا : « معه كتاب فيه اسمه واسم أبيه » لأمكن هذا التأويل ولكن المستفاد من هذه العبارة هو أنّ كلّ فرد من هؤلاء الأصحاب معروف باسمه واسم أبيه ونسبه وأوصافه ، يعني أنّهم ليسوا لقطاء ولا مجهولي الاسم والنسب . يقول الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - مشيرا إلى هؤلاء - : « . . . أسماؤهم في السماء معروفة ، وفي الأرض مجهولة . . » « 1 » . ومن الواضح أنّ اللّه تعالى إنتخب هذا العدد من الأفراد - ليكونوا من أصحاب الإمام المهدي ( عليه السلام ) - لمزايا توفّرت فيهم وأهلتهم لهذا الشرف الخالد . فهؤلاء - من حيث المزايا والمؤهّلات - ليس لهم نظير في الماضي ، ولا يكون لهم مثيل في المستقبل ، وقد قرأت قول الإمام أمير
--> ( 1 ) ينابيع المودّة ص 437